ابن قيم الجوزية

94

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

يصلحوا العمل في نفوسهم ويبينوا للناس ما كانوا يكتمونهم إياه فقال : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم ) ( البقرة : 159 - 160 ) وهذا كما شرط في توبة المنافقين الذين كان ذنبهم إفساد قلوب ضعفاء المؤمنين وتحيزهم واعتصامهم باليهود والمشركين أعداء الرسول وإظهارهم الإسلام رياء وسمعة أن يصلحوا بدل إفسادهم وأن يعتصموا بالله بدل اعتصامهم بالكفار من أهل الكفار والمشركين وأن يخلصوا دينهم لله بدل إظهارهم له رياء وسمعة فهكذا تفهم شرائط التوبة وحقيقتها . . . والله المستعان .